ثقافة وفنونقانون

بحضور أكاديميين وحقوقيين .. عرض أول لفيلم”الكهف” في السويد

محمد فارس – السويد

اقتتح امس الثلاثاء العرض الأول للفيلم الوثائقي السوري-الدنماركي “الكهف”، للمخرج والكاتب “فراس فياض “والكاتبة “أليسار حسن” وذلك في صالة “بابل” بمدينة “مالمو” جنوبي السويد بالتعاون بين مؤسسة Doc Lounge Malmö ومؤسسة “أكتر” الإعلامية السويدية.

المستشار القانوني للمرصد الأورو-متوسطي لحقوق الإنسان “إحسان عادل” قال لـ” أخبار العرب في أوروبا”: إن ” الفيلم أظهر الجرائم التي ارتُكبت في منطقة غوطة دمشق الشرقية وهي جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب ينبغي أن يحاسب مرتكبوها”، موضحاً أن ” حصار الغوطة واستخدام السلاح الكيماوي واستهداف المؤسسات الطبية والمدنية والمدنيين فيها هي جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.”.

وأشار المستشار القانوني : إلى أنه ” ينبغي البناء على أفلام مثل “الكهف” وتقديمها أمام المحاكم الدولية لإدانة مرتكبي جرائم الحرب في سوريا”.

بدورها أوضحت الباحثة “زنية هنريكسون” في جامعة “كوبنهاج” لموقع “اخبار العرب في اوروبا” أن ” الصورة التي تقدمها وسائل الإعلام السورية الحكومية والموالية للنظام تختصر المشهد السوري على أنه (مؤامرة كونية) تستهدف صمود سوريا في وجه الإمبريالية والصهيونية، وهو خطاب لا يلقى آذاناً صاغية حتى في صفوف جمهور الموالين”.

بتأثر بالغ، وعلى مدار 95 دقيقة تابع الجمهور السويدي والأوروبي فيلم “الكهف” الذي يسرد قصة الطبيبة السورية “أماني بلور “التي تخرجت من كلية الطب البشري في جامعة دمشق في العام 2012 وتطوعت كطبيبة لتساعد الجرحى في مشفى ميداني تحت الأرض اسمه “مشفى الكهف” في الغوطة الشرقية لريف دمشق.

وبقيت الطبيبة تعمل هناك حتى نيسان من العام 2018، وعندما انتهى حصار الأعوام الخمسة على الغوطة بتهجير سكانها نحو الشمال السوري ومن بينهم الدكتورة” بلور” التي طلبت اللجوء في تركيا.

حظيت “بلور” باهتمام إعلامي دولي خصوصاً بعد إعلان مجلس أوروبا في كانون الثاني الماضي عن منحها جائزة “راوول وولنبيرغ” للعام 2020 بفضل “شجاعتها وجرأتها وحرصها على إنقاذ حياة مئات الأشخاص أثناء الحرب السورية”.

واعتذر رئيس تحرير “أكتر” الناطقة بالعربية “قتادة أبو يونس” من الجمهور عن عدم تمكن الدكتورة “بلور” من التواصل مع جمهور الفيلم عبر تطبيق “سكايب” كما كان مقرراً، موضحاِ أنها “في الطريق إلى الولايات المتحدة الأمريكية للمشاركة في حفل توزيع جوائز أوسكار بنسخته الثانية والتسعين والمقرر إقامته في التاسع من شباط على مسرح دولبي في هوليود بلوس أنجلس”.

ينافس “الكهف” على جائزة “أفضل فيلم وثائقي” إلى جانب الفيلم السوري الآخر “من أجل سما” وهو من إخراج ورواية الناشطة والصحفية “وعد الخطيب “، وركز الفيلم على رحلة “الخطيب” كزوجة للطبيب “حمزة الخطيب”، أحد الأطباء القلائل الذين بقوا في مدينة حلب وقيامهما بتربية ابنتهم “سما” أثناء الحرب في سوريا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى