قانون

ألمانيا تصدر أحكاماً على خلية “ثورة كيمنيتس” النازية

أصدرت المحكمة العليا بمدينة “دريسدن“ التابعة لولاية ساكسونيا الألمانية أحكاما بالسجن تراوحت بين عامين وثلاثة أشهر إلى خمسة أعوام ونصف العام، وذلك بحق أعضاء خلية “ثورة كيمنيتس” التي خططت للقيام بأعمال عنف واسعة تصل لمحاولة إسقاط حكومة المستشارة “أنغيلا ميركل”.

وأدانت المحكمة: “المتهمين الثمانية، الذين تتراوح أعمارهم بين 22 – 32 عاما، بالانضمام إلى جماعة إرهابية، وأدين زعيم المجموعة بتأسيس جماعة إرهابية، وخمسة من المتهمين بارتكاب خروقات خطيرة للسلم العام، وآخر بارتكاب جريمة تعد بدني. استمرت الجلسات على مدار ستة أشهر”.

وقالت النياية العامة الاتحادية: إن “المجموعة كانت تخطط لإسقاط حكومة ميركل بالقوة، والقيام بأعمال عنف كبيرة في ذكرى الوحدة الألمانية، فضلاً عن ارتكاب أعمال عنف ضد المهاجرين والسياسيين المنفتحين على قضايا الهجرة، والصحفيين، وفاعلين آخرين”. مشيرة إلى أن “ المجموعة لم تنجح في تنفيذ جلّ مخططاتها”.

المحكمة أوضحت أن “خمسة من أعضاء المجموعة قاموا بهجمات في أيلول 2018 استخدموا فيها قنينات زجاجية وأجهزة صعق بالكهرباء وقفازات مؤذية، ما أدى إلى إصابة عدة أجانب في مدينة كيمنيتس”.

ورغم أن السلطات اعتقلت شابا سوريا وحكمت عليه لاحقا بالسجن لمدة تسعة أعوام ونصف بعد إدانته في مقتل الشاب الألماني خلال الشجار، إلّا أن ذلك لم يوقف أعضاء المجموعة عن التفكير في تنفيذ مخططهم.

وحسب الدعوى التي رفعتها النيابة العامة: “تجمع أفراد المجموعة على موقع دردشة في الانترنت، وكتب مؤسس الجماعة كتيبا إرشاديا حض فيه على استهداف اليساريين والطفيليين (الأجانب) و زومبي ميركل والديكتاتورية الإعلامية وعبيدها بقوة السلاح”.

ورفضت المحكمة قول الدفاع: إن “موكليهم لم يأخذوا النص على محمل الجد أو إنهم لم يفهموه على نحو صحيح”

وجاء في الكتيب الذي نشر على مواقع التواصل: أن “الهدف من إنشاء المجموعة المسلحة هو القيام بعمليات أقوى من تلك التي قامت بها جماعة (NSU) المتطرفة، عندما قتلت 10 أشخاص، أغلبهم من أصول أجنبية، وزرعت قنابل وقامت بعدة سرقات قبل أن يتم يتم تفكيكها في العام 2011”.

خلية “ثورة كيمنتس” تنتمي إلى حركة النازيين الجدد, وتأسست في أيلول 2018 أثناء المظاهرات المعادية للأجانب وأعمال الشغب التي وقعت في مدينة “كيمنيتس “شرقي ألمانيا، والتي جاءت على خلفية مقتل مواطن ألماني، 35 عاما أثناء شجار مع لاجئين على هامش احتفالات المدينة في نهاية آب العام الماضي.

وارتفعت في ألمانيا حركات اليمين المتطرف النازي، ومن أشهر الهجمات التي وقعت مؤخرا، مقتل حاكم مقاطعة كاسل، السياسي المحافظ “فالتر لوبكه”، وكذلك مقتل تسعة أشخاص في مقهيي للشيشا بمدينة “هاناو” غرب البلاد.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق