أخباردول ومدنمجتمع
أخر الأخبار

موجهة للمهاجرات.. مدينة سويدية تبدأ بحملة لتنظيم الإنجاب

أخبار العرب في أوروبا- السويد

بسبب زيادة معدل الإنجاب المرتفع ضمن النساء المهاجرات في مدينة “لوفديريت” السويدية، وهو ما يحول دون قدرتهن على دخول سوق العمل، بدأت مؤخرا منطقة السلطات المحلية في المدينة بحملة للتوعية بتنظيم الأسرة تستهدف النساء في المنطقة.

وأثار الإعلان عن هذه الحملة بعض الجدل بين السياسيين في المدينة. ومنذ بداية الصيف الحالي تم صياغة المقترح من قبل حزب ( الديموقراطيون) المحلي في المدينة بعد أن دعمه كل من حزبي المحافظين والليبراليين. 

وتشدد الحملة على ضرورة التوعية بأن “ثقافة الشرف والهياكل العشائرية والتقاليد البالية ونقص المعرفة، كلها أسباب تمنع المهاجرات من حماية أنفسهن من الحمل غير المرغوب فيه”.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن “مارتن وانهولت” رئيس الحزب الديمقراطي المحلي قوله:”نرى أن العديد من النساء في منطقتنا لديهن عدد كبير جدا من الأطفال وهذا بالطبع حقهن، ولكننا نرى أيضا أن هناك نقص في المعلومات حول الحلول المتاحة في السويد إذا كانت المرأة تريد التحكم في عدد الأطفال التي ستنجبها”.

وبحسب رؤية “انهولت” فإن الحملة غير مثيرة للجدل، موضحا في هذا الصدد بالقول إن “الهدف هو زيادة حق المرأة في تقرير مصيرها وفرصها في العمل”.

وأضاف بأن “الجميع يعلم أن الرخاء يزداد عندما تتحكم المرأة في إنجابها”، مشيرا إلى أنه “عادة يكون أول ما تفعله سيدات في الدول الأفريقية هو توعية النساء بحقوقهن الجنسية. فلماذا لا نقوم نحن بذلك هنا أيضا؟”.

وتوفر حملة التوعية دورات قبل الولادة وبعدها، وتتناول هذه الدورات معلومات عن صحة المرأة، ووسائل منع الحمل والصحة الجنسية.

كما يتم عقد لقاءات في جميعة لدعم الوالدين بالمدينة مع النساء اللاتي لم يسمعن عن موانع الحمل من قبل.

تقول رفيف صالح أحد القائمين على الحملة في الجمعية إن “الكثيرات لا يتجرأن على الحديث عن الصحة الجنسية” ولذلك تسعى الجمعية إلى توفير المعلومات الدقيقة للنساء اللاتي هن بحاجة إليها.

وكانت حملة التوعية قد أدت إلى انقسام في المجلس المحلي للمدينة، إذ صوت حزب المسيحيين الديمقراطيين وحزب الوسط ضد المقترح. 

في هذا السياق، تقول صحيفة “أفتونبلاديت” السويدية والتي أجرت حوارات مع سكان المنطقة، إن “هناك خوف من فشل الجهود المبذولة وتراجع مستوى الثقة في السلطات. 

كذلك- بحسب الصحيفة- فقد أعرب البعض عن قلقهم من أن النساء الأكثر ضعفا قد يخفن من الرعاية الصحية أو في أسوأ الحالات يمنعهن أزواجهن من الحصول على الرعاية الصحية. 

اقرأ أيضا: استطلاع: اهتمام متزايد بين الشباب السويدي بأداء الخدمة العسكرية

وأكدت الصحيفة بأن بعض السويدات من أصول مهاجرة أصبحن يخفن من التعقيم عند الذهاب للطبيب.

وتقول امرأة رفضت الكشف عن اسمها لصحيفة أفتونبلادت إن “العديد من النساء اللاتي قد أنجبن ما يزيد عن خمس أطفال، يصرحن فيما بعد أنهن لم يخترن الإنجاب”، موضحة أن “البعض لا يزال يتبع تقاليد بلدانهم الأصلية حيث الأسرة الكبيرة والأقارب هم التأمين التقاعدي للإنسان”.

يذكر أن عدد المواليد خارج السويد يشكل نحو 60% من سكان مدينة”لوفديريت”، وتشير السلطات المحلية إلى أن أصول الغالبية تعود إلى إيران والصومال والعراق.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى