أخبارقانون

فرنسا تعلن بدء خطوات محاسبة مرتكبي مجزرة حي “التضامن” في دمشق

أخبار العرب في أوروبا – فرنسا

بدأ السلطات الفرنسية أولى خطوات محاسبة مرتكبي الجريمة البشعة من قبل عناصر في قوات النظام السوري ضد مدنيين في حي التضامن بالعاصمة السورية دمشق العام 2013 وتم الكشف عنها مؤخرا.

وأعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أمس الجمعة، أنها سلمت مكتب المدعي العام الوطني لمكافحة الإرهاب (PNAT) وثائق تتعلق بـ”مجزرة التضامن” من أجل التحقيق فيها.

هذه الوثائق والتي تتكون بشكل خاص من العديد من الصور ومقاطع الفيديو، تتحدث عن الفظائع التي ارتكبتها قوات النظام السوري خلال مجزرة التضامن في دمشق عام 2013. وأفادت التقارير بأن عشرات المدنيين قُتلوا خلال هذه الانتهاكات.

وهذه الوثائق تعد نتيجة جهد طويل للعديد من الأشخاص المدافعين عن حقوق الإنسان، وفق ما ذكره بيان الخارجية الفرنسية، مشيرا إلى أن هذه الجريمة يمكن أن تكون من أخطر الجرائم الدولية وجرائم الحرب.

وقالت الوزارة إن فرنسا تواصل العمل من أجل ضمان عدم إفلات مرتكبي جرائم الحرب بحق الشعب السوري، كما أكّدت أن المحاسبة وتحقيق العدالة للضحايا من خلال محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات شرط أساسي لبناء السلام الدائم في سوريا.

وكانت صحيفة “الغارديان”، قد اصدرت في أبريل/ نيسان الماضي تقريرا عن جريمة وقعت في سوريا وقالت إن “هذه قصة جريمة حرب، قام بها أحد أشهر الأفرع التابعة للنظام السوري، الفرع 227، يعرف بفرع المنطقة من جهاز المخابرات العسكرية“.

وبحسب ما أكدته الصحيفة فقد تم إلقاء القبض على مجموعة من المدنيين، كانوا معصوبي الأعين، مقيدي الأيدي، وساروا نحو حفرة الإعدام، غير مدركين أنهم على وشك أن يقتلوا بالرصاص، وأسفرت عن مقتل نحو 41 شخصا ودفنهم في مقبرة جماعية..

جاء ذلك من خلال عرض مقطع مصوّر يوّثق إطلاق الرصاص على عشرات الأشخاص، ودفنهم في مقبرة جماعية، ثم حرق جثثهم من قبل عناصر من قوات نظام بشار الأسد.

حينها أشارت الصحيفة البريطانية إلى أن التحقيق أستند إلى وثائق، وشهادات قدّمها الباحثان أنصار شحود، والبروفيسور، أوغور أوميت أنجور، من مركز “الهولوكوست والإبادة الجماعية” بجامعة “أمستردام“، نقلًا عن عسكري سابق في قوات النظام السوري استطاع الحصول على المقطع عن طريق الصدفة.

ويبلغ عدد الضحايا الإجمالي لمجزرة التضامن 288 ضحية في مقاطع الفيديو الـ27 التي بحوزة الباحثين، معظمهم من الشباب، أو ممّن هم في منتصف العمر، بالإضافة إلى بعض الأطفال والنساء وكبار السن، ومن بينهم من العديد من الفلسطينين من سكان مخيم اليرموك إذ اعلنت عائلة فلسطينية هاجرت إلى الولايات المتحدة التعرف على ابنها من خلال الفيديو.

اقرأ أيضا: مقتل شاب سوري في ألمانيا.. وصفحات سورية تتهم عصابة لبنانية

جدير بالذكر أن الحرب في سوريا بدأت ربيع 2011 بثورة سلمية رد عليها النظام السوري بالقمع والقتل،قبل أن تتسلح الثورة بعد ذلك بستة أشهر على إثر مقتل 10 آلاف متظاهر برصاص قوات الأمن السوري.

ومنذ ذلك الوقت تشعب الوضع في سوريا وشن النظام وحلفاءه الروس والإيرانيين وميليشيات طائفية من العراق ولبنان وباكستان وافغانستان، حربا ضروس على المدنيين ما تسبب بمقتل نحو مليون مدني فضلا عن نزوح وتهجير نصف الشعب السوري.

كما دخلت جماعات جهادية متطرفة على خط الحرب السورية من بينها جبهة النصرة وتنظيم “داعش” الإرهابي وغيرها من الجماعات التي ارتكبت هي الأخرى جرائم بشعة بحق الشعب السوري.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى