
أخبار العرب في أوروبا-ألمانيا
تزايدت المطالبات في ألمانيا باستقالة هانس-إيكهارد زومر، رئيس المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين (بامف)، بعد تصريحاته المثيرة للجدل بشأن إلغاء اللجوء الفردي واستبداله بنظام استقبال قائم على الحصص (الكوتا)، في تحول جذري لسياسة اللجوء في البلاد.
وجاءت الدعوات إلى استقالته من قبل نواب وسياسيين، خاصة من حزبي الخضر واليسار، الذين اعتبروا أن تصريحاته تتناقض مع المبادئ القانونية والإنسانية التي تتبعها ألمانيا.
وكان زومر قد صرح هذا الأسبوع خلال ندوة نظمتها مؤسسة كونراد أديناور أنه يرى أن نظام اللجوء الفردي لم يعد مناسبا، داعيا إلى تبني نموذج يعتمد على استقبال أعداد محددة من اللاجئين وفق حصص يتم الاتفاق عليها على مستوى الاتحاد الأوروبي، مع مراعاة قدرة سوق العمل على الاستيعاب.
وأضاف أن من يدخل ألمانيا بشكل غير قانوني لن يكون له حق البقاء مستقبلا.
ورغم تأكيده أنه أدلى بهذه التصريحات بصفته الشخصية وليس كرئيس للمكتب الاتحادي للهجرة، إلا أن الانتقادات لم تتوقف، حيث اعتبر رالف شتيغنر، النائب عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي، أن هذه التصريحات “تنتهك واجباته الوظيفية، وقد تكون لها تبعات إدارية”.
كذلك، انتقدت فيلز بولات، خبيرة الهجرة في كتلة حزب الخضر، تصريحات زومر بشدة، قائلة:”التشكيك في القانون الألماني والدولي من قبل رئيس هيئة رسمية أمر غير مقبول في دولة القانون، وهو غير مؤهل للاستمرار في منصبه”.
كما عبرت النائبة كلارا بوينغر من حزب اليسار عن استيائها، قائلة إن بقاء زومر في منصبه بعد هذه التصريحات “لم يعد مبررا”، ودعت وزيرة الداخلية نانسي فيزر إلى استبداله.
ورغم الجدل الواسع، لم تتخذ وزيرة الداخلية الألمانية نانسي فيزر (من الحزب الاشتراكي الديمقراطي) أي إجراءات فورية ضد زومر، وعند سؤالها عن رد فعلها على تصريحاته، اكتفت بالقول: “أنا دائما أتكلم مع السيد زومر”.
وفي ظل تصاعد الانتقادات، يتوقع أن يستمر الجدل حول مستقبل زومر وإمكانية إقالته، خاصة مع استمرار الانقسامات السياسية حول سياسات الهجرة واللجوء في ألمانيا.