وزير الهجرة اليوناني: تراجع كبير في أعداد الوافدين بعد تعليق مؤقت لطلبات اللجوء
أخبار العرب في أوروبا-اليونان
رحّب وزير الهجرة اليوناني، ثانوس بليفريس، بتراجع ملحوظ في أعداد الوافدين إلى جزيرة كريت، التي تُعتبر المنفذ الرئيسي للمهاجرين غير النظاميين القادمين من شمال أفريقيا، وذلك بعد مضي شهر على تعليق مؤقت لدراسة طلبات اللجوء في اليونان.
يأتي هذا الإعلان في ظل سياسة متشددة تبنتها الحكومة المحافظة منذ عام 2019، رغم الانتقادات الدولية التي وجهتها الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ومنظمات حقوق الإنسان.
وقال بليفريس في تصريحات على التلفزيون الرسمي اليوناني (ERT) أمس الخميس، إن عدد الوافدين خلال الأسبوع الأول من الشهر الماضي وصل إلى 2642 شخصا، مشيرا إلى أن تعليق الحكومة دراسة طلبات اللجوء لمدة ثلاثة أشهر بدأ في 9 يوليو/تموز، حيث كان عدد الوافدين حينها 850 شخصا، ولاحقا انخفض العدد إلى أقل من 900 شخص.
وبموجب مشروع القانون الذي أقره البرلمان ذي الغالبية اليمينية، يتم تعليق دراسة طلبات اللجوء المقدمة من المهاجرين القادمين في قوارب من سواحل شمال أفريقيا، وخصوصا ليبيا، لمدة ثلاثة أشهر.
ورأى الوزير أن هذا القرار أرسل رسالة واضحة مفادها أن اليونان لن تنظر في طلبات اللجوء خلال تلك الفترة، مؤكدا أن هذه الرسالة حققت النتائج المرجوة.
وأظهرت الإحصائيات الرسمية وصول أكثر من 7000 شخص إلى جزيرتي كريت وغافدوس منذ بداية العام الجاري، مقارنة بـ4935 شخصا عام 2024.
وأدانت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والعديد من منظمات حقوق الإنسان هذا الإجراء باعتباره تقييدا غير مبرر لحقوق المهاجرين.
في المقابل، أكد الاتحاد الأوروبي أنه على اتصال مستمر بالسلطات اليونانية لمتابعة تطبيق هذا الإجراء وجمع المعلومات اللازمة.
وأشار وزير الهجرة إلى أن الأشخاص الذين وصلوا منذ تعليق دراسة الطلبات محتجزون حاليا لدى الشرطة بانتظار ترحيلهم، موضحا أن أوروبا تجاوزت قدراتها الاستيعابية لاستقبال المهاجرين واللاجئين.
كما قال بليفريس، الذي كان ينتمي سابقا لأحد أحزاب اليمين المتطرف، إن جميع الدول الأوروبية تدرك أنه لا يمكن إبقاء الحدود مفتوحة بشكل دائم، ولا يمكن استقبال المهاجرين غير النظاميين بشكل عشوائي.
ومنذ تولي كيرياكوس ميتسوتاكيس رئاسة الحكومة عام 2019، اتخذت حكومته إجراءات صارمة في سياسة الهجرة، ما أدى إلى تشديد كبير في إدارة تدفق المهاجرين.
غير أن اليونان تعرضت لانتقادات من جهات دولية وأوروبية ومنظمات حقوقية بسبب عمليات الإبعاد التي وُصفت بأنها غير قانونية، وهي الاتهامات التي نفتها السلطات اليونانية بشدة.







