
أخبار العرب في أوروبا-إسبانيا
أعلنت السلطات الإسبانية أمس الخميس (28 أغسطس/آب 2025) تفكيك شبكة إجرامية منظمة متخصصة في تهريب المهاجرين عبر البحر من الساحل الجزائري إلى إسبانيا، ثم إلى دول أخرى داخل الاتحاد الأوروبي، في عملية أمنية دقيقة نفّذها الحرس المدني بدعم فني وتشغيلي من اليوروبول.
وقالت السلطات إن العمليات تمت بين 17 و19 يونيو/حزيران 2025 في عدة مواقع جنوب إسبانيا، شملت مقاطعتي ألميريا وإشبيلية (نيخار، تابيرناس، إسبارتيناس) إضافة إلى مدينة أليكانتي.
وأشارت إلى أنه خلال هذه العمليات، تم توقيف 14 شخصا يُشتبه بانتمائهم إلى الشبكة، من جنسيات جزائرية ومغربية، ويقودها مواطن مغربي مقيم في إسبانيا.
وضبطت السلطات 15 قاربا سريعا تتراوح أطوالها بين 7.5 و8 أمتار، بعضها مزود بمحركات تصل قوتها إلى 425 حصانا، إضافة إلى قوالب لأجسام قوارب بطول 8 و14 مترا، ومعدات بحرية وإلكترونية، وأكثر من 100 علبة بنزين مملوءة، وسلاحين ناريين، ومبالغ نقدية تجاوزت 68 ألف يورو.
وأظهرت التحقيقات أن الشبكة أنفقت أكثر من مليون يورو على تأمين وتصنيع القوارب المستخدمة في عمليات التهريب، مستفيدة من هيكل تنظيمي مُقسّم إلى خلايا متخصصة. تولّت إحدى الخلايا شراء وتجهيز الوسائل البحرية، بينما اهتمت أخرى بتنسيق مسارات الإبحار نحو السواحل الإسبانية، بما في ذلك تأمين الوقود والغذاء ونظم الاتصال، وضمان التغطية الأمنية أثناء الرحلات.
كما اعتمدت الشبكة على شركات تجارية في إسبانيا وفرنسا تعمل في مجال الملاحة البحرية لاستغلالها في توريد المعدات وتنظيم اللوجستيات، بالإضافة إلى استخدام نظام الحوالات لنقل الأموال الناتجة عن نشاطها الإجرامي.
وقدمj وكالة يوروبول (وكالة الاتحاد الأوروبي للتعاون في مجال إنفاذ القانون) دعما كاملا من خلال تبادل المعلومات، وتحليلات تشغيلية، وإيفاد خبراء إلى الميدان لتسهيل الربط بين البيانات وتقديم معطيات فورية ساهمت في تتبع أنشطة الشبكة.
ووفق التقديرات، كان المهاجرون يدفعون ما يصل إلى 7000 يورو مقابل الرحلة الواحدة من الجزائر إلى الساحل الإسباني، حيث تُنفّذ على متن قوارب معدّة بشكل بدائي وغالبا ما تكون مكتظة بعدد كبير من الركاب، ما يعكس المخاطر الجسيمة التي يواجهها هؤلاء أثناء محاولتهم الوصول إلى أوروبا.