
أخبار العرب في أوروبا-ألمانيا
شهد الاقتصاد الألماني ضغوطا متزايدة خلال شهر أغسطس/آب الجاري، بعدما سجل معدل التضخم ارتفاعا يفوق التوقعات، في وقت تجاوز فيه عدد العاطلين عن العمل حاجز الثلاثة ملايين للمرة الأولى منذ أكثر من عقد.
وأظهرت البيانات الأولية الصادرة عن مكتب الإحصاء الاتحادي اليوم الجمعة أن معدل التضخم في ألمانيا ارتفع إلى 2.1%، في حين كانت توقعات المحللين الذين استطلعت وكالة رويترز آراءهم تشير إلى بلوغ معدل التضخم المنسق مع الاتحاد الأوروبي مستوى 2% فقط، مقابل 1.8% في يوليو/تموز الماضي.
يأتي هذا الارتفاع في الأسعار قبيل صدور بيانات التضخم الخاصة بمنطقة اليورو يوم الثلاثاء المقبل، حيث يتوقع خبراء الاقتصاد أن يستقر المعدل عند 2% خلال أغسطس/آب، وفقا لاستطلاعات رويترز.
في المقابل، بقي معدل التضخم الأساسي في ألمانيا – الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة شديدة التقلب – ثابتا عند 2.7% للشهر ذاته، ما يعكس استمرار الضغوط السعرية في قطاعات أخرى من الاقتصاد.
على صعيد السياسة النقدية، أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير عند مستوى 2% في اجتماعه الأخير.
ونقلت رويترز عن مصادر مطلعة أن البنك مرجح أن يكرر هذا القرار الشهر المقبل، قبل أن يعيد فتح النقاش حول إمكانية إجراء خفض جديد في الخريف المقبل، خاصة إذا أظهر الاقتصاد مزيداً من التباطؤ نتيجة الرسوم الجمركية الأميركية وتداعياتها.
في موازاة ذلك، أظهرت البيانات أن معدل البطالة في ألمانيا ارتفع بشكل ملحوظ، ليتجاوز الثلاثة ملايين عاطل للمرة الأولى منذ عشر سنوات، وهو ما يضيف بعدا مقلقا للتحديات التي يواجهها أكبر اقتصاد أوروبي.