ابداعات ومواهبتقاريرثقافة وفنون

وصل قاصراً.. شاب سوري يحصل على جائزة “السلام” في المانيا

أخبار العرب في أوروبا – المانيا

منحت حكومة ولاية بريمن بالتعاون مع وزارة التعاون الاقتصادي والتطوير الاتحادية، الشاب السوري “طارق مزعل” جائزة “المهجر” عن فئة “السلام”، وذلك لجهوده وعمله في مجال العمل الطوعي على مستوى المانيا.

الجائزة تمنح للمتطوع المتميز والذي يسعى لـ”عالم أفضل.. وتطور أفضل..”، كما تهدف لتقوية ودعم الاشخاص المتطوعين والمنظمات الفعالة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة (SDGs).

وقال “طارق المزعل” العضو المؤسس في جمعية “لاجئ للاجئ” لموقع أخبار العرب في أوروبا: إن “الجائزة معروفة رسميًا باسم تحويل عالمنا وضمن جدول (أعمال 2030 للتنمية المستدامة) وهي عبارة عن مجموعة من المبادئ تشمل 17 هدفًا وُضعت من قِبل منظمة الأمم المتحدة العالمية، وحصلت عليها لمشاركتي وعملي التطوعي مع أكثر من منظمة ولا سيما في منظمة لاجئ للاجئ”. موضحاً أن “الجائزة مدعومة من حكومة ولاية برمين والوزارة الألمانية الاتحادية للتعاون الاقتصادي والتطور ومنظمات أخرى تعمل على خلق مجتمع أفضل وحياة أفضل في بريمن وألمانيا وصولاً إلى كل العالم”.

من حفل توزيع الجائزة

لاجئ للاجئ..

إلى جانب ذلك، أكد “مزعل”: أن “الجائزة التي حصل عليها هي جائزة شخصية، وشكر وتقدير على عمله التطوعي عامةً في أكثر من منظمة” لافتاً إلى أنه ” أهدى الجائزة لمنظمة لاجئ للاجئ كشكر لجميع الأعضاء والمؤسسين لهذه المنظمة.”

وجمعية “لاجئ للاجىء” هي جمعية تطوعية غير ربحية، تعمل لتقديم يد العون لجميع اللاجئين بغض النظر عن لونهم أو جنسهم أو انتماءاتهم القومية أو العرقية أو الدينية، من خلال العمل التطوعي وتبادل الخبرات والمهارات للنهوض معاً والوصول إلى مستقبل أفضل.

“طارق” الذي وصل إلي المانيا قاصراً في العام ٢٠١٥ أشار إلى أن “الجائزة مقسمة الى خمس فئات، فئة (السلام) وتمنح للمتطوعين في صنع مجتمع يعيش في سلام وبعيداً عن الخوف والرعب والعنف منح جميع الأشخاص المشاركة في المجتمع، و فئة (الناس) وتمنح للمتطوعين في مجال مكافحة الجوع والفقر و الأمية والأمراض، وفئة (البيئة)، للمتطوعين الذي يعمل في مجال مكافحة تغيير المناخ وحماية الطبيعة والأرض”.

ويضيف “المزعل”: أما الفئة الرابعة هي فئة (الازدهار) فتمنح لدعم والحفظ على ان جميع الناس لديهم حياة سعيدة ميسرة مثل العمل والسكن والأشياء المهمة للعيش، وفئة (التعاون) التي تمنح لدعم العمل التعاوني في كل الدول لحياة أفضل لجميع الناس”.

وعن بدايته في العمل التطوعي يقول الشاب “طارق”: “عندما أتيت لألمانيا كنت قاصراً من دون أهلي، وأتقنت اللغة منذ وصولي، وبدأت بمساعدة اللاجئين في تعبئة الأوراق ومرافقهم للترجمة في الدوائر الحكومية، وكل هذا دفعني للبحث عن المنظمات التي تعنى بشؤون اللاجئين وتساعدهم لتجاوز العقبات التي يعانون منها”. لافتاً إلى أنه “عمل مع العديد من المنظمات الألمانية كمتطوع منها AWO و Caritas و Fluchtraum و Help a Refugeeوجميعها تعمل في مساعدة اللاجئين”.

التطوع هو الاندماج..

الشاب السوري ” مزعل” يتابع: “في العام 2017 أتت فكرة جمعية لاجئ للاجئ فبدأت مع مجموعة من الأصدقاء على تأسيسها، والان هي منظمة مسجلة معترف بها قانونياً، وتطوعت منذ التأسيس في الهيئة الإدارية والأن انا مدير الهيئة الإدارية الثاني في منظمة لاجئ للاجىء”.

عمل جمعية “لاجئ للاجئ” في مدينة “بريمن” الألمانية لا تتوقف على دعم اللاجئين فحسب، وأطلقت العديد من المبادرة، منها مساعدة كبار السن والأشخاص الذين يعانون من ضعف “الجهاز المناعي”، بعد انتشار فيروس “كورونا الجديد” وتقييد الحياة العامة في عموم أوروبا.

ويوضح “مزعل” “أقامت الجمعية العديد من ورشات عمل مجانية مع مختصين للحديث عن الحياة في المانيا، وطريقة التقديم الوظيفي، والتواصل مع المجتمع الجديد، كما قدمت العديد من المحاضرات التوعوية عن نظام (التأمين والشركات والطوارئ والجامعة و…الخ)، وتهدف إلى تعريف المجتمع الألماني على تفافة المجتمعات التي جاء منها اللاجئين من خلال الحفلات الموسيقية والفعاليات الثقافية”.

ابن مدينة “دير الزور” السورية “طارق” يصر أن الاندماج في المجتمع الألماني يكون من خلال التطوع بمعناه الحقيقي وايصال الصورة الحقيقية عن المجتمع السوري، والابتعاد عن التركيز على الحالات الخاصة والقضايا الشخصية التي تعكس الصورة السلبية للسوريين والعرب بشكل عام. مشيراً إلي أن “اللاجئين عندما أتينا إلى ألمانيا وجدوا الكثير من المساعدات، ولا سيما من المتقاعدين وكبار السن الذين تعاطفوا معنا بشكل كبير، ومن هنا علينا رد الجميل”.

ويختم الشاب “طارق مزعل”: “الاندماج الحقيقي يكون بالحفاظ على الهوية وفي جميع مجالات الحياة وعلينا الا ننسى المعاناة التي عاشها السوريين ومازالوا يعيشوها، ونعزز دورنا ضمن المجتمع الألماني من خلال العمل التطوعي والفعاليات الثقافية والاجتماعية، وهذه فرصة يجب ان يستغلها الشباب السوري، ولا سيما مجال التطوع وخدمة المجتمع لأنها تفتح الكثير من الأبواب لنا كقادمين جدد”

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق