أخباردول ومدن
أخر الأخبار

فقدان الاتصال بقارب يحمل عشرات المهاجرين السوريين واللبنانين قبالة مالطا

أخبار العرب في أوروبا – متابعات

بات مصير العشرات من المهاجرين السوريين واللبنانين مجهولا، وذلك بعدما تاهوا في البحر المتوسط والمؤشرات لغاية صباح الأربعاء تذهب إلى سيناريوهات مأساوية، لاسيما بعد نفاذ الاحتياطات من مياه الشرب والمواد الغذائية، فضلا عن تعرض القارب لتسرب المياه قبل انقطاع الاتصاله به.

ووفقا لنشطاء وأقارب المهاجرين المتواجدين على متن القارب، فقد الاتصال مع القارب منذ الليلة الماضية.

وكان التواصل يتم مع المهاجرين عبر هاتف يعمل عبر الأقمار الصناعية. وآخر الأخبار الواردة منهم كانت حول نفاذ الطعام والماء وحليب الأطفال لديهم منذ عدة أيام، كما أفاد أقارب اللاجئين أن ثلاثة أطفال قضوا على متن المركب بسبب الجفاف.

اللاجئون تمكنوا من التواصل مع عدد من المنظمات المعنية بعمليات الإنقاذ في المتوسط، ومنها منصة “هاتف الإنذار”.

وقالوا للمنظمات ولأهاليهم إنهم باتوا من دون طعام أو مياه أو حليب للأطفال. وفقا لما تم تداوله على مواقع التواصل اللبنانية، قضى طفلان على متن ذلك القارب، وسط مخاوف من ارتفاع في أعداد الضحايا.

وكان القارب قد انطلق من سواحل مدينة طرابلس شمال لبنان قبل أكثر من 10 أيام، آملين بالوصول إلى الضفة الأوروبية البعيدة للمتوسط، هربا من جحيم الفقر وعدم الاستقرار في سوريا ولبنان، لكن بعد مرور بعض الوقت على انطلاقهم، بدأت المصاعب بالبروز أمامهم، وفق ما يؤكده ناشطون.

أيضا فإن القارب الذي انطلق في هذه الرحلة الخطيرة نحو “الحلم الأوروبي” غير صالح للقيام بمثل هذه الرحلة الطويلة، كذلك فإنه لا يتسع لكل تلك الأعداد على متنه والتي فاقت الـ60 شخصا.

وكالة أسوشيتد برس نقلت عن شقيق أحد المهاجرين السوريين المتواجدين على القارب قوله :”إنهم يحاولون إزالة المياه المتسربة إلى القارب باستخدام الدلاء، هذا كل ما لديهم”.

الشاهد طلب من الوكالة عدم الكشف عن اسمه أو أسماء أي من الركاب لأسباب أمنية، ولأن بعض المهاجرين لا يريدون الكشف عن الخبر لعائلاتهم في الوطن، أضاف “هذا قارب صيد مخصص لخمسة أشخاص وليس لـ60”.

وبحسب ما أورده ناشطون فقد تقطعت السبل بالمهاجرين بالقرب من سواحل مالطا وإيطاليا.

مع مرور الوقت، باتت المخاوف لدى عائلات المهاجرين مضاعفة، مع ارتفاع منسوب المياه المتسربة لبدن القارب.

وقال الشاهد لأسوشييتد برس “كلما اتصلت أسمع صراخ الأطفال وبكاءهم في الخلفية. لا أعرف لماذا لم تتخذ أي حكومة إجراءات لإنقاذهم. هل لأنهم فقراء يحاولون تغطية نفقات عائلاتهم؟”.

اقرأ أيضا: العنصرية ضد اللاجئين السوريين في تركيا تتصاعد.. وآخر ضحاياها الطالب الجامعي “فارس العلي”

من جانبها، نظمة “هاتف الإنذار” أوردت أنه تم إبلاغ السلطات المالطية بحالة وموقع القارب، داعية إلى إنقاذ المهاجرين بأسرع وقت ممكن، مؤكدة أن منذ الثاني من سبتمبر/أيلول الجاري، تاريخ إبلاغ السلطات المالطية بتلك الإحداثيات، لم يحصل شيء وبقي المهاجرون فريسة للأمواج والتيارات البحرية.

واتهمت المنصة مالطا بالتقاعس عن أداء مهماتها وواجباتها القانونية المتمثلة بإنقاذ من يتعرضون لمشاكل ملاحية في مناطقها البحرية، ومنع أي من السفن التجارية التي تمر بالقرب من القارب من مساعدة المهاجرين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى