تعليمتقارير
أخر الأخبار

“اتحاد الطلبة المنفيين” في فرنسا.. عوناً للاجئ في استكمال دراسته الجامعية

فرنسا: كرم العبد الله

تأسس مؤخراً في فرنسا “اتحاد الطلبة المنفيين” بهدف رعاية شؤون الطلبة اللاجئين والمنفيين من بلادهم، وجاء هذا الاتحاد مع غياب أي مؤسسة تقوم برعاية هذه الفئة من الطلاب في هذا البلد.

الاتحاد الذي جاء كبادرة من قبل طلاب لاجئين في فرنسا، ليكون عوناً للطلاب في التسجيل في الجامعة واستكمال دراستهم وتأمين سكنهم، سيما أن الكثير من اللاجئين تركوا بلدانهم وكانوا على مقاعد الدراسة الجامعية، أو على وشك دخول الجامعة.

لكن التعقيدات الإدارية والروتين المعروف في أوروبا وفرنسا خاصة، مع غياب أي مؤسسة راعية لهم ولحل مشاكلهم، كانت سبباً في عزوف البعض منهم عن استكمال دراستهم الجامعية في فرنسا.

هذا الأمر حفز بعض هؤلاء الطلاب المنفيين من جنسيات مختلفة، على تأسيس هذا الاتحاد في شهر حزيران / يونيو الماضي، فيما أطلق موقع الاتحاد الإلكتروني باللغتين الفرنسية والعربية وصفحة على موقع التواصل “فيس” بوك منتصف تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

حول هذا الاتحاد وفكرة الاسم يقول “رودي عثمان” في حديث مع “أخبار العرب في أوروبا”:” اختيار كلمة المنفيين جاءت لكي تشمل جميع الفئات المقيمة في أوروبا، وليس مجرد فرنسا، سيما أن صفة اللجوء هي صفة إدارية لمن يحصل على حق اللجوء فقط من قبل الدولة التي طلب اللجوء إليها”.

وأوضح بأن “المشكلة تكمن في أن المعاملة الإدارية لطالبي اللجوء والأشخاص بلا وطن أو بلا أوراق تختلف تماماً عن اللاجئ، لهذا قررنا أن نتجاوز جميع هذه الصفات الإدارية وتشميلها جميعاً والمطالبة بأن يتساوى الجميع في الحقوق، من اللاجئ للحاصل على الحماية الإنسانية لشخص بلا أوراق، ولهذا اتخذنا شعار في الاتحاد هو (صوت المنفيين من أجل وصول أفضل للتعليم العالي)”.

الاتحاد يمثل المنفيين ويدافع عنهم

فيما يخص أهداف الاتحاد يؤكد “عثمان” على أنه “كما هو وارد في وثيقته التعريفية، فأن الهدف الرئيسي هو مساعدة المنفي للدخول في المسار الأكاديمي، من خلال تقديم المعلومات الضرورية واللازمة له، لكي يتمكن من التسجيل في الجامعة”.

وتابع :”يعمل الاتحاد على تمثيل المنفيين والدفاع عنهم، في حال كانت هناك إجراءات تعسفية من قبل الحكومة”، مؤكداً على أن “الاتحاد يسعى ليكون صوت المنفيين من خلال عملية اندماج أفضل لهم في المجتمع عبر التعليم، خاصة أنه يعد من أهم الطرق  ليتمكن اللاجئ أو المنفي من الاندماج في المجتمع الجديد ويتحول إلى شخص منتج”.

وأشار إلى أن الاتحاد هو لجميع المنفيين المقيمين على الأراضي الفرنسية، ويوجد فيه أعضاء من سوريا، أفغانستان، إيران، السودان، مالي والعديد من الدول والقوميات الموجودة في فرنسا.

أما ما يقدمه للطلبة المنفيين، فيؤكد رئيس الاتحاد على أنه هذا الأمر يتم من خلال “العمل على عدة برامج لمساعدة الطالب المنفي لتحقيق النجاح، عبر الضغط على الجامعة والمطالبة بأن يتم التعامل مع الطالب المنفي على أساس العدل وليس المساواة”.

وأوضح بالقول:”هذا لايعني أن يكون الطالب حاصل على استثناء، بل أن يتم منحه أدوات النجاح، من خلال إعطائه حصص متعلقة بالمنهجية، أو اللغة الفرنسية، أو حتى إرسال الدروس منضدة ومنقحة على إيميله الجامعي ليتمكن من تحضير دورسه مسبقاً، كما يقدم الاتحاد المساعدة في إعطاء المعلومة الصحيحة والدقيقة للطلاب، سواء من خلال المقالات التي ينشرها على الموقع الإلكتروني أو من خلال الإجابة على الأسئلة مباشرةً على صفحة الفيس بوك أو الإيميل”.

ويشير”عثمان” إلى أن لدى الاتحاد شراكة مع المدينة الجامعية الدولية لاستقبال طلاب منفيين في السكن الجامعي لديهم.

لم يتلق مساعدات

الاتحاد إلى الآن لم يتلق أي مساعدة من أي طرف حكومي فرنسي أو من مؤسساتها يقول رئيس الاتحاد، لكنه أشار بالقول”لدينا شراكات مهمة مع المدينة الجامعة الدولية، والجامعات والمدارس، بالإضافة إلى اتحاد الطلبة الأوروبيين في بروكسل والذي يعتبر أحد أهم الشركاء لدينا”.

ولفت ألى أنه” لا يوجد لدى الاتحاد مقر دائم، لأننا لسنا بحاجة له، لكن قريباً جداً، سنحصل على مكان من أجل التواصل المباشر مع الطلاب مرة واحدة في الأسبوع  للإجابة على استفساراتهم وتساؤلاتهم.

يعمل على توسيع التجربة

يقول “رودي عثمان” إن للاتحاد هيكلية هرمية فهو كأي منظمة يحتوي على مجلس إدارة وهيئة عامة، تتكون من 70 عضواً من جنسيات مختلفة، وله فروع في مدن “ليل” و”بوردو” وغرونوبل”، حيث تعتبر هذه المدن، الوجهة الأولى للطلبة المنفيين من أجل الدراسة، كما أن هناك فكرة يتم العمل عليها حاليا لتأسيس اتحاد الطلبة من المنفيين في كل من ألمانيا والنمسا واليونان.

وأنهى رئيس “اتحاد الطلبة المنفيين” في فرنسا حديثه مع ” أخبار العرب في أوروبا” بالتأكيد على أن هذا الاتحاد “ليس من مهماته البت في الأسباب السياسية التي دفعت شخص للقدوم إلى فرنسا. لكن في نفس الوقت، فأن الاتحاد يدعم من لديه قضية ويساعده على تبنيها وتقديمها من خلال النشاطات التي سيقوم بها، وهذا ما نص عليه النظام الداخلي والوثيقة التعريفية”.

الجدير ذكره، أن لدى الاتحاد نظام خاص به، ويشير في نظامه الداخلي إلى أنه أسس من قبل المنفيين ومن أجل المنفيين، لذلك لا يستطيع الفرنسي أن يكون عضواً في المكتب الإداري للاتحاد، لكن يستطيع أن يكون عضواً في الهيئة العامة من دون الحق على التصويت على القرارات التي تتعلق بالنظام الداخلي.

ويوجد في الاتحاد أعضاء شرف، وهم بعض قضاة محكمة اللجوء في فرنسا، وبعض الناشطين الفرنسيين المعروفين بدعمهم للمنفيين وحق اللجوء .

ومن شروط الانتساب للاتحاد، أن يكون الطالب في فرنسا ووفق نظام الداخلي للاتحاد فأن “طالب اللغة” في الجامعة يستطيع الانتساب أيضاً.

رابط الموقع الإلكتروني للاتحاد:

https://uniondesetudiantsexiles.org/archives/category/%D8%A3%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1

رابط صفحة موقع التواصل ” فيس بوك”

https://www.facebook.com/U.E.E.France/
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى