أخبارتقاريرقانون
أخر الأخبار

تحقيق يتهم “فرونتكس” بتعمد ترحيل طالبي لجوء في اليونان بطريقة غير قانونية

أخبار العرب في أوروبا – متابعات

كشفت تحقيق جديد أعده المكتب الأوروبي لمكافحة الاحتيال”أولاف” بأن الإدارة السابقة لوكالة مراقبة الحدود الأوروبية “فرونتكس”، كانت على علم بعمليات الصد غير القانونية التي كانت تمارس بحق المهاجرين على الحدود اليونانية التركية.

وسائل إعلام أوروبية عدة منها “ديرشبيغل” الألمانية و”لوموند” الفرنسية وموقع التحقيقات “لايتهاوس ريبورت” التي أطلعت على التقرير السري الذي أعده (أولاف)، أكدت جميعها أن التقرير خلص إلى أن “فرونتكس” كانت على علم بترحيل طالبي اللجوء بطريقة غير قانونية ووحشية في بعض الأحيان، باتجاه تركيا.

وبحسب المصادر فإن المعلومات الجديدة كشفت عن أن “فرونتكس” شاركت بتمويل عمليات الصد على الحدود الأوروبية، رغم أن تلك الممارسات تخالف القوانين الدولية واتفاقية جنيف التي تُلزم الدول الأوروبية بمنح طالبي اللجوء فرصة لدراسة ملفاتهم.

وجاء في تقرير دير شبيغل “بدلا من منع عمليات الترحيل، قام الرئيس السابق فابريس ليجيري ومعاونوه بالتستّر عليها. لقد كذبوا على البرلمان الأوروبي وأخفوا حقيقة أن الوكالة دعمت بعض عمليات الترحيل بأموال دافعي الضرائب الأوروبيين”.

وكانت استنتاجات المحققين قد تسببت في استقالة ليجيري في نهاية نيسان/أبريل الماضي.

ويكشف التحقيق الجديد عن قيام خفر السواحل اليونانيين في 5 آب/اغسطس 2020 بسحب زورق مطّاطي على متنه 30 مهاجرا باتجاه تركيا. وصورت طائرة تابعة لـ”فرونتكس” المشهد، أثناء قيامها بدورية في المكان.

ويؤكد التحقيق أن الوكالة الأوروبية ورغم امتلاكها لهذه الإثباتات لا يبدو أنها خاطبت السلطات اليونانية بهذا الشأن، بل اكتفت بإيقاف تسيير دوريات للطائرات فوق بحر إيجه. وبررت ذلك بالحاجة إليها في مكان آخر.

وكشف التقرير عن وجود مذكرة مكتوبة تشير إلى انسحاب طائرات الاستطلاع “كي لا تكون شاهدة”.

وأفاد تقرير “أولاف” بأنّ ستة قوارب يونانية على الأقل، تساهم وكالة “فرونتكس” في تمويلها، كانت متورّطة في أكثر من 12 عملية إبعاد بين أبريل/نيسان وديسمبر/كانون الأول 2020، الأمر الذي نفاه المدير السابق للوكالة.

من جانبها، كرر اليونان نفيها القيام بأي عملية ترحيل غير قانونية من حدودها.

وأمس الأول الخميس، قال وزير الهجرة نوتيس ميتاراشي إنه لم يقرأ سوى “ملخص” التقرير الصادر عن المكتب الأوروبي لمكافحة الاحتيال، الذي “لا يلوم اليونان بشكل مباشر”، حسب قوله.

كما نقلت وسائل إعلام عن الوزير اليوناني قوله “لدينا الحق في حماية حدودنا”.

لكن هذا التطور يضع الوكالة الأوروبية المسؤولة عن نحو 10 آلاف عنصر، في دائرة الفحص والتحقيق وربما إعادة النظر بمهماتها الأساسية وأدواتها، وفق ما جاء في التحقيق الجديد.

أيضا، ربما يعيد طرح السؤال الذي لطالما تردد صداه في أروقة المفوضية الأوروبية بشأن ما إذا كانت حماية الحدود أولوية على حساب إيفاء الدول الأوروبية بالتزاماتها تجاه حماية اللاجئين وطالبي اللجو.

كذلك، فإن”فرونتكس”، متهمة من قبل المنظمات الإنسانية، بمشاركة خفر السواحل الليبي بارتكاب انتهاكات ضد المهاجرين في وسط البحر المتوسط.

وسبق أن فتح البرلمان الاوروبي في فبراير/ شباط 2021 تحقيقا للنظر في الاتهامات التي وجهت لـ “فرونتكس”، بتنفيذ عمليات صد وإعادة قسرية بحق مهاجرين في بحر إيجه باليونان.

اقرأ أيضا: “يوروبول” تفكك شبكة لتهريب المهاجرين من بيلاروسيا إلى الاتحاد الأوروبي

كذلك، كشفت عدة وسائل إعلام أوروبية خلال العامين الماضيين من بينها صحيفة “دير شبيغل” الألمانية ذائعة الصيت، بتورط “فرونتكس” بعمليات صد وإعادة قسرية لقوارب مهاجرين قادمين من تركيا وصولا إلى اليونان في بحر إيجه وهي ممارسات تتعارض مع القانون الدولي وتندد بها المنظمات الإنسانية على نحو مستمر.

واعتمدت “دير شبيغل” حينها في تحقيقها حول انتهاكات ”فرونتكس” التي تتخذ من العاصمة البولندية وارسو مقرا لها، على معلومات من المتضررين وعلى تسجيلات الفيديو توثق تلك الانتهاكات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى