أخباراقتصاد واعمالتقارير
أخر الأخبار

تداعيات الجائحة والحرب الأوكرانية .. أوروبا تشهد عمليات تسريح واسعة

أخبار العرب في أوروبا – اقتصاد

يبدو أن الأزمة الاقتصادية التي يعيشها العالم ولاسيما القارة العجوز منذ بداية الحرب الروسية في أوكرانيا في فبراير/شباط 2022، وما قبلها من تداعيات انتشار جائحة كورونا بين عامي 2020 و 2022، ألقت بظلالها على تراجع نسبة الاستهلاك وارتفاع الأسعار سواء المواد الغذائية أو غيره وتأثر أصحاب الأعمال وبعض القطاعات.

وبسبب هذا التراجع بدأت مؤخرا قطاعات أعمال عديدة بأوروبا في عمليات تسريح واسعة للموظفين، حيث يضرب خليط استثنائي من العوامل قطاع الأعمال الأوروبي، ونسبة فائدة هى الأعلى في عقود.

كذلك، فإن تراجع في طلب المستهلكين وارتفاع التكاليف يؤدي إلى تقليص الهوامش الربحية، إضافة إلى تقلبات أسعار السلع والطاقة، وذلك من دون إضافة آثار الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة إلى المعادلة.

وتشير تقارير اقتصادية أوروبية إلى أن عمليات التسريح تتزايد كذلك في قطاع السيارات، حيث قررت “Stellantis” الأوروبية الأمريكية تسريح 300 عامل إثر إغلاق أحد المصانع في النمسا.

أيضا قررت شركة “فولكسفاغن” الألمانية إلغاء ألفي وظيفة كجزء من خطة إعادة الهيكلة، في حين قررت شركة “Volvo” تسريح 1300 عامل في السويد ما يمثل 6% من قوتها العاملة في البلاد.

أما على مستوى قطاع التجزئة والمواد الغذائية والسلع الاستهلاكية، فقد أعلنت شركة “كارفور”الفرنسية إلغاء 979 وظيفة في فرنسا، بينما أعلنت شركة “إلكترولوكس” السويدية إلغاء 3 آلاف وظيفة وظيفة بهدف خفض التكاليف.

على صعيد قطاع التكنولوجيا، قررت شركة (BT) تخفيض إجمالي قوتها العاملة بما يصل إلى 55 ألف وظيفة بحلول 2030.

أيضا فقد أعلنت شركة “نوكيا” الفنلندية لصناعة الهواتف الذكية، عن إلغاء 14 ألف وظيفة لخفض التكاليف، وذلك من خلال خطة لخفض العدد الحالي من العاملين من 86 ألفا إلى 72 ألفا.

وقال بيكا لوندمارك الرئيس التنفيذي لنوكيا في بيان:”في الربع الثالث، شهدنا تأثيرا متزايدا لتحديات الاقتصاد الكلي على أعمالنا”.

وبعد نشر النتائج، انخفض سعر سهم نوكيا بنسبة 2% إلى 3.26 يورو، وسجلت المجموعة انخفاضا نسبته 69% في أرباح الربع الثالث التي بلغت 133 مليون يورو (140 مليون دولار)، مقارنة بالعام السابق.

عمليات التسريح تشمل كذلك القطاع المصرفي، حيث يعتزم “بنك ستاندرد” تشارترد عن تسريح أكثر من 100 وظيفة في مكاتبه في لندن وسنغافورة وهونغ كونغ.

كما سيلغي بنك (UBS) في سويسرا 3آلاف وظيفة بعد استحواذه على كريدي سويس.

موجة تسريح الموظفين الجديدة في أوروبا، تأتي بالتزامن مع إجراءات مماثلة من قِبل العديد من الشركات الأميركية، في ظل صراعها مع مستويات التضخم المرتفعة وارتفاع أسعار الفائدة.

وسبق أن أعلنت شركة “أمازون” العالمية أنها بصدد إلغاء 9 آلاف وظيفة أخرى، بالإضافة إلى 18 ألف وظيفة أعلنت عن إلغائها في يناير/كانون الثاني الماضي.

اقرأ أيضا: نقص العمالة يدفع الشركات في ألمانيا للاستعانة بأفراد الجيش

كما ألغت “ميتا”، الشركة الأم لموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، 10 آلاف وظيفة، حيث أعلن الرئيس التنفيذي تسريح الموظفين وتجميد التوظيف كجزء من “عام الكفاءة” للشركة.

ومنذ نحو 4 سنوات، يشهد العالم تقلبات واضطرابات غير مسبوقة كانت سببا في الأزمة الاقتصادية الحالية.

ولم يكد العالم ينتهي من جائحة كورونا مطلع العام الماضي، التي أصابت اقتصادات الدول بالشلل حتى بدأت الحرب الروسية ضد أوكرانيا، ما زاد من الأوجاع الاقتصادية، خاصة في ظل العقوبات المتتالية ضد روسيا التي كانت تساهم بشكل كبير من خلال الطاقة التي تمتلكلها ( الغاز والنفط) في تحريك عجلة الاقتصادات العالمية، لاسيما الأوروبية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى