تقاريرقانون
أخر الأخبار

البرلمان الألباني يقر اتفاقية مثيرة للجدل بخصوص اللاجئين مع إيطاليا

أخبار العرب في أوروبا – ألبانيا

أقر البرلمان الألباني اليوم الخميس الاتفاق المثير للجدل مع إيطاليا، والذي ينص على أن تستقبل ألبانيا مهاجرين بعد إنقاذهم من المياه الإقليمية الإيطالية في مركزين يفتتحان في الربيع المقبل في الأراضي الألبانية.

وجاء إقرار الاتفاق في ألبانيا، بعد تصويت النواب الإيطاليين لصالحه منتصف الشهر الجاري، وكذلك موافقة المحكمة الدستورية في ألبانيا نهاية الشهر الماضي.

وأتى إقرار هذا الاتفاق والذي كان يحتاج لغالبية بسيطة بعدما حصل على تأييد 77 نائبا في البرلمان المكوّن من 140 مقعدا، فيما قاطعت المعارضة التصويت.

وكتب رئيس الوزراء الألباني “إيدي راما” على وسائل التواصل الاجتماعي “تقف ألبانيا جنبا إلى جنب مع إيطاليا عبر اختيارها التصرف كدولة عضو في الاتحاد الأوروبي”.

وأضاف بأن بلاده تساعد في “مشاركة عبء يتعيّن على أوروبا مواجهته بشكل موحّد كأسرة متكاملة في مواجهة تحد خطر يتجاوز الانقسامات التقليدية بين اليمين واليسار”.

لكن زعيم المعارضة اليمينية غزمنت باردي قالت للصحافيين إن “اتفاق الهجرة يضر بالأمن القومي وسلامة الأراضي والمصلحة العامة”.

وكان النائب الإيطالي وأمين سر حزب المعارضة “بيو أوروبا”، ريكاردو ماجي، قد وجد بهذين المركزين لاحتجاز المهاجرين “نوعا من غوانتانامو إيطالي، خارج أي قاعدة دولية، وخارج الاتحاد الأوروبي، ودون إمكانية السيطرة على الأشخاص المحتجزين في هذه المراكز”. 

نص الاتفاق

والاتفاق الذي وقعته رئيس وزراء إيطاليا  جورجيا ميلوني ونظيرها الألباني إيدي راما في روما في شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، يسمح ببناء مركزين قرب ميناء شينغجين الألباني حيث سيتم تسجيل طلبات اللجوء إضافة إلى منشأة في منطقة قريبة لاستضافة أولئك الذين ينتظرون الرد على طلباتهم. ويتسع المركزان اللذان ستديرهما إيطاليا لثلاثة آلاف شخص كحد أقصى.

وينص الاتفاق على نقل 3 آلاف مهاجر وافد على إيطاليا عبر البحر المتوسط، إلى مراكز استقبال في ألبانيا (ليست عضو في الاتحاد الأوروبي) ريثما تعالح طلبات لجوئهم، كما يسمح لألبانيا بترحيل المرفوضين منهم.

كذلك، فإنه بموجب نص الاتفاقية يجب أن يدخل المركزان الخدمة في ربيع عام 2024، وسيظلان تحت الولاية القضائية الإيطالية للسنوات الخمس المنصوص عليها في الاتفاقية.

وستتحمل إيطاليا التكاليف والإدارة الفعلية للمركزين، كما ستغطي تكاليف توفير الأمن والرعاية الصحية لطالبي اللجوء، وفق السلطات الألبانية.

وعلى الرغم من عدم تقديم بيانات دقيقة عن التكاليف المتوقعة للعملية، لكن التقديرات تشير إلى أن ذلك سيكون بين 650 إلى 750 مليون يورو لمدة خمس سنوات.

أما ألبانيا، وبناء على تصريحات رئيس وزراء البلاد، فستقتصر مهامها على السماح بالاستخدام المجاني لأراضيها.

اقرأ أيضا: البرلمان الإيطالي يقر مشروع قانون نقل المهاجرين إلى ألبانيا

وسبق أن قدمت شبكة جمعيات “طاولة اللجوء والهجرة” الإيطالية، وثيقة تؤكد فيها على أن الاتفاق “يتعارض مع التشريعات الوطنية والدولية والأوروبية، ويحمل مخاطر انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان”.

ووفقا لوزارة الداخلية الإيطالية، فإن عدد المهاجرين الذين وصلوا إلى البلاد ارتفع في العام الماضي 2023، بنسبة 50% مقارنة مع 2022.

وتقول الداخلية الإيطالية إن نحو 155 ألفا و754 مهاجرا وصلوا العام الماضي، من بينهم أكثر من 17 ألف قاصر بدون ذويهم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى