أخبارتقاريرمجتمع
أخر الأخبار

دراسة تظهر ارتفاع عدد السويديين الذين يشعرون باليأس والرغبة بالانتحار

أخبار العرب في أوروبا – السويد

رغم أن السويد تأتي في المرتبة الخامسة عالميا من حيث الرفاهية والتي تعمد على عدة معايير مثل الصحة والتعليم والاستقرار الاقتصادي، إلا أن نتائج دراسة حديثة كشفت عن ارتفاع عدد السويديين الذين يشعرون باليأس والرغبة في الانتحار، مرجعة السبب في ذلك إلى تراجع الوضع الاقتصادي.

الدراسة التي أجراها المجلس الوطني للصحة والرعاية الاجتماعية، أكدت أن الوضع في البلاد لم يكن سيئا اقتصاديا واجتماعيا كما هو الآن (أي خريف 2023).

وأشارت الدراسة التي نشرت نتائجها قبل عدة أيام، إلى أن الركود الاقتصادي وارتفاع التضخم ومعدلات البطالة، كل هذا ضرب الاقتصاد والمجتمع بشدة، في وقت تتزايد فيه معدل الجريمة في المجتمع السويدي.

وأكدت الدراسة بأن هناك خطر متزايد للانتحار بين السويديين الذين يعانون من وضع معيشي ومالي صعب، مشيرة إلى أن التراجع المالي والمعيشي الصعب يزيد من التوتر والقلق بين المواطنين السويديين.

إضافة إلى ذلك، الشعور بالخجل والميل لعدم طلب المساعدة، يمكن أن يزيد من مشكلات الصحة النفسية للسويديين. 

ويطالب الخبراء بضرورة التحرك فورا والتشديد على أهمية اعتبار المشكلات المعيشية والمالية على أنها مشكلة صحية عامة وليست مشكلة مالية خاصة بهم، كما أكد الخبراء على ضرورة البحث عن حلول في الرعاية الأولية وزيادة الوعي بهذه القضية.

في هذا السياق تقول الخبيرة الطبية “إيلفا جينسبيرج” التي قادت الدراسة: “هناك مزيدا من السويديين يمكن أن يشعروا بالسوء نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة فلا رفاهية ولا أمان مجتمعي ولا شعور بمستقبل أفضل”.

تضيف بالقول:”هنا تكمن المشكلة الأكبر؛ حيث يزداد عدد الأشخاص الذين يتجهون للانتحار والادمان والجريمة”.

فيما يتعلق بالأشخاص الذين تلقوا مساعدة مالية من قبل “السوسيال”، تقول الدراسة إنه “من المؤلم أن يكون من الشائع ارتفاع عدد الاشخاص الذين حاولوا الانتحار بسبب وضعهم المالي ضمن هذه الفئة، ليكونوا ستة أضعاف عن ما هو سابق في احصائيات سابقة خلال الأشهر الـ 12 التالية لتلقي المساعدة”.

من جهة ثانية، يقول معهد البحوث الاقتصادية في السويد، إنه من المتوقع أن يستمر الركود والوضع الاقتصادي الصعب في البلاد حتى النصف الأول من العام المقبل 2024.

المعهد ذكر بأن اقتصاد البلاد سيستغرق وقتا قبل أن يصل إلى التوازن الدوري بين عام 2025 و2026، مشيرا في الوقت نفسه إلى أنه يتوقع أن يرتفع معدل البطالة إلى 8.3 %في العام المقبل.

كل هذه الأوضاع قد تؤدي إلى زيادة التوتر والقلق بين السويديين محدودي الدخل بسبب المشكلات المالية.

توضح الدراسة أنه”يمكن للأفراد أن يشعروا بأنهم قد وصلوا إلى طريق مسدود. فالخجل من مناقشة مشاكلهم المالية وعدم وجود حلول يمكن أن يكون عائقا للبحث عن المساعدة وبالتالي الاتجاه للانحراف والجريمة والمخدرات والانتحار”.

لهذا يعتقد الخبراء الذين قاموا بهذه الدراسة أن هذه المشكلة ليست فقط اقتصادية، بل تعد مشكلة صحية عامة.

اقرأ أيضا: العثور على جثة امرأة مُسنة متحللة على شرفة منزلها بالسويد

ويؤكد الخبراء على ضرورة أن تلتفت الحكومة إلى هذه القضية الخطيرة، و العمل على وضع سياسة متكاملة للتصدي لمشكلات المالية والصحة النفسية في البلاد.

وكانت دراسة سابقة صدرت قبل عدة أشهر قد كشفت عن أن نحو 35% من سكان البلاد، يفكرون أو يرغبون في الهجرة أو الانتقال لبلد آخر للاستقرار أو العمل أو الدراسة لفترة طويلة.

يأتي هذا على الرغم أن سكان السويد يعيشون حياة رفاهية، وتعتبر هذه الدولة الاسكندنافية حلما للكثير من الناس حول العالم للهجرة إليها والعيش فيها، لكن يبدو أن السويديين غير راضين عن حياتهم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى