اقتصاد واعمالتقارير

في مدينة الماس.. “يا مال الشام “‏‎ ‎‏ المكان المفضل للبلجيكيين

ليال صقر: بلجيكا‎ ‎
‎ ‎في مدينة الماس البلجيكة مدبنة ”انتويرب” يقع شارع بورغرهوت‎ “ Borgerhout” ‎الذي يعج بالمطاعم العربية ‏والتركية، وفي هذا الشارع اختار ” وسام عدنان” القادم من سوريا افتتاح مطعمه الذي اطلق عليه اسم “يا مال الشام”، ‏رغبة منه للمنافسة وتعريف الآخرين على ثقافة بلده ومطبخها.‏
يقول “وسام عدنان” لـ “Arabs in Europe”: “الرغبة في المنافسة دفعتني إلى اتخاذ هذه الخطوة الجريئة، لا سيما انني بدأت ‏العمل في شارع يتواجد فيه اكثر من ٢٠٠ مطعم عربي وتركي، ويطلق عليه اسم “شارع المطاعم.‏‎”. ‎‎ ‎التميز بطريقة صنع الطعام بحسب، وسام، هو سر النجاح واثبات الوجود في هذا السوق فيقول: “ نصنع كل شيء ‏بأيدينا وأمام الزبائن، ولا نعتمد على المواد الجاهزة او المجمدة، وقد لاحظت الاهتمام بهذا الشي من خلال ردة فعل ‏الزبائن ولا سيما البلجكيين”.‏


يضيف صاحب “يامال الشام”: “الاوربيون بشكل عام و البلجيكيين خاصة ذواقون, ويحبون التعرف على اصناف جديدة ‏من الطعام العربي، وهم يشكلون اكثر من ٧٠٪ من زبائن المطعم، فضلا عن الزوار القادمين من فرنسا وهولندا في ‏عطلة نهاية الاسبوع‎”.‎
لا ينكر “وسام” دور العرب الذي يشكلون نسبة كبيرة من سكان المدينة فيوضح “للعرب فضل كبير في اختيار المكان، ‏ولكن النجاح الاكبر حققته من خلال سكان المدينة الأصليين “البلجيك” ، فكثير منهم اصبحوا زبائن دائمين، ‏ويعرفون غالب الوجبات التي يقدمها المطعم، وهذا ما دفعني للتركيز اكثر على نظام عمل المطعم ولباس العاملين ‏والحرص على تقديم الوجبات بطريقة مختلفة، والحفاظ على النظافة‎”.‎
وعن المعاناة التي يواجهها “وسام” يوضح: “مواصفات العمل في المطبخ السوري تختلف عن المطبخ الاوربي، لذلك ‏دائما نتعرض للمخالفات، فعلى سبيل المثال بحسب المواصفة البلجيكية يجب ان “يفرز “ يجمد سيخ الشاورما، وان تكون ‏درجة حرارة شويه ٩٠ مئوية، ولكن للاسف هذا لا يتناسب مع مواصفات ومعايير مطبخا، فطريقة صنع الشاورما ‏السورية تتطلب ان يكون اللحم طازجا ودرجة حرارة الشاوية منخفضة”ويتابع “من غير المعقول ان نتعرض للمخالفة ‏لاننا نعمل على طريقة المطبخ الشامي، ويجب مراعاة هذه المسآلة، ولكني احاول قدر المستطاع العمل بما يتناسب مع ‏النظام والقانون والحفاظ على الطعمة والنكهة، ناهيك عن ارتفاع الضرائب مقارنة بحجم العمل‎”.‎


نجاح تجربة “وسام” الذي قدم قبل أربع سنوات مع “يا مال الشام” اكسبته خبرة لابأس بها إذا يعتزم “في الفترة القريبة ‏افتتاح فرع آخر ل “يا مال الشام”، وسيقام على مساحة كبيرة ونموذج كالقرية الشامية التي يصنع فيها خبز التنور ‏والفلافل والشاورما والبوظة وجميع اصناف الطبخ السوري، كما سنفتتح جناحا خاصا للعائلات والمناسبات‎”.‎
الحاجة الى جرعة من الحنين في بلاد الاغتراب واللمة كما يحب ان يسميها السورين اعطت وسام دافعا معنويا لا يقارن ‏بالكسب المادي فيوضح ”مشروع “يا مال الشام “موجه للسوريين والعرب في المرتبة الأولى، ولكني تفاجأت بتفاعل ‏البلجيكين وتقبلهم لثقافة الاخر، لذلك ساعمل على تعويض ما فقدناه في بلدان اللجوء من خلال لمة السوريين وتعريف ‏الاخرين بثقافتنا وتنوع مطبخنا، و كسب عدد كبير من الزبائن البلجيكيين‎”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى