تقاريرصحةقانون
أخر الأخبار

يشمل السياح ..إسبانيا تضيق الخناق على المدخنين

أخبار العرب في أوروبا- إسبانيا

في سعيها لتضييق الخناق على المدخنين في البلاد ومنهم السياح، قررت الحكومة الإسبانية زيادة عدد الأماكن التي يُحظر فيها التدخين، وفرض زيادة حادة في الضرائب على التبغ، واعتبار السجائر الإلكترونية مثلها مثل السجائر التقليدية.

يأتي هذا ضمن التدابير “الرادعة” الرئيسية المدرجة في خطة البلاد الجديدة لمكافحة التدخين للمواطنين وكذلك السياح. لكن من شأن خطة كتلك التأثير بشكل مباشر على السياح الكثيرين الذي تستقبلهم البلاد، والذين سيجدون مساحات أقل للتدخين.

في هذا السياق، أكدت وزيرة الصحة “مونيكا جارسيا” أن الخطة الشاملة للوقاية من التدخين ومكافحته 2024-2027 تتضمن خمسة أهداف رئيسية.

وأوضحت أن تلك الأهداف تشمل في البداية منع التدخين، وتشجيع الإقلاع عن التدخين وتسهيل المساعدة على التوقف عن التدخين، والحد من التعرض البيئي لانبعاثات التبغ والمنتجات ذات الصلة في الأماكن العامة والخاصة.

فضلا عن تعزيز البحوث التطبيقية والرصد في مجال مكافحة التبغ، إضافة لتعزيز التنسيق وإنشاء تحالفات لمكافحة التبغ، وفقا للوزيرة، التي شددت على أن “الخطة أصبحت حقيقة وهذا الإنجاز مصدر فخر وطني”.

من الناحية العملية، يعد النص بمثابة خريطة طريق محدثة ستوجه التغييرات القانونية في إسبانيا، والتي تهدف إلى تقليل عدد المدخنين سواء المواطنين أو الزائرين للبلاد، وحماية الصحة العامة ومنع مستهلكي التبغ الجدد.

علما أن الخطة الحالية بدأت منذ 14 عاما وعلى مراحل، وتقول الحكومة الإسبانية إن التحديث يعتبر ضروريا نظرا لتطوير بدائل التبغ والالتزام على مستوى الاتحاد الأوروبي بتكوين جيل خالٍ من التبغ بحلول عام 2040.

مزيد من الضرائب وحظر التدخين في أماكن عامة

وإحدى النقاط الأكثر إثارة للجدل في الخطة، هي ما إذا كان سيتم حظر التدخين في شرفات الحانات والمطاعم في المستقبل القريب.

مع الأخذ في الاعتبار أن إسبانيا هي واحدة من بين أكثر الدول توجها سياحيا في العالم ويمثل قطاع الترفيه والسياحة 13%من الناتج المحلي الإجمالي الوطني.

وتعد إسبانية ثانية أكثر وجهة سياحية في العالم بعد فرنسا، لكنها الوجهة الأولى للسياح الأوروبيين.

والخطة الجديدة التي وافقت عليها وزارة الصحة الإسبانية، مؤخرا، تتضمن “التوسيع التشريعي للمساحات الخالية من التدخين ورذاذ السجائر الإلكترونية في بعض البيئات المجتمعية والاجتماعية الخارجية”.

في الوقت الحالي، لن يكون هناك حظر، ولكن فقط “توصية” بعدم التدخين في هذه الأماكن العامة.

ورغم أن الحكومة أرادت حظر التدخين في الأماكن الخاصة مثل السيارة أو المنزل، خاصة في حالة وجود قاصرين، إلا أن هذا الإجراء معلق في الوقت الحالي.

كما يوجد في الخطة الجديدة إجراء “رادع” آخر، وهو أن علب التبغ ستحتوي في المستقبل على عبوات عامة أو محايدة.

وهذا يعني أن جميع الحزم ستكون متماثلة، مع لون غير جذاب، مثل اللون الرمادي والأخضر، واسم العلامة التجارية بخط (Arial) وبخط أصغر يسمح بخط أكبر للتحذيرات الصحية “التدخين يقتل” أو “التبغ يقتل”.

أيضا فإن الخطة تنص على حظر المواد المضافة التي “تعطي نكهات للتبغ والمنتجات ذات الصلة (بما يتماشى مع ما وافق عليه الاتحاد الأوروبي)”.

ومنذ عام 2005، ارتفعت الضرائب على التبغ في إسبانيا بنسبة 122%، ومع ذلك فمن المتوقع فرض المزيد من الضرائب.

وتبلغ تكلفة علبة التبغ الأكثر شيوعا في إسبانيا حوالي 4.80 يورو، منها 78.4% (3.76 يورو) ضريبة. لكنها بالمقارنة مع فرنسا فهو سعر أقل من النصف (12.5 يورو)، وألمانيا وهولندا (نحو 9 يورو).

اقرأ أيضا: بلجيكا.. مشروع قانون يحظر التدخين في الأماكن العامة

وكانت إسبانيا قد حظرت التدخين في الشوارع وعلى أرصفة المقاهي والفضاءات العامة، إذا لم يكن من الممكن الحفاظ على مسافة أمان لا تقل عن مترين، وذلك كإجراء احترازي إبان تفشي وباء كورونا عام 2020.

جدير بالذكر أنه وفقا لبيانات الجمعية الإسبانية لأمراض القلب ومؤسسة القلب الإسبانية، فإن التبغ يقتل سنويا في البلاد نحو 54 شخص، و27.5% من هذه الوفيات (أكثر من 14 ألف بالأرقام المطلقة) ترجع إلى أمراض القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك مرض السكري.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى