تقاريرطفولةمجتمع
أخر الأخبار

تعرف على سر سويدي عمره 164 عاما لتربية أطفال سعداء

أخبار العرب في أوروبا- السويد

يعمل الآباء في السويد منذ فترة طويلة على تربية أبنائهم تربية تشعرهم بالسعادة، لاسيما أن هذا البلد الاسكندنافي معروف عنه الطقس البارد وغياب الشمس أغلب فترات العام، ما قد يتسبب في شعور الصغار قبل الكبار بالاكتئاب.

في هذا السياق، سلطت شبكة “سي إن بي سي” الأمريكية في تقرير نشرته أمس الأحد، على كيفية تربية السويديين لأطفالهم بحيث يعشرون بالسعادة.

تقول الشبكة إن “ليندا أكيسون ماكغورك” التي نشأت في السويد، كان والداها يشجعانها دائما على الخروج قدر الإمكان، سواء في أثناء المطر أو الثلج أو الشمس، مؤكدة بأن الدافع وراء ذلك إلى حد كبير هو مفهوم (friluftsliv) وهي كلمة اسكندنافية التي تُترجَم تقريبا إلى “الحياة في الهواء الطلق”.

ومفهوم ( Friluftsliv) الذي يرجع تاريخها إلى 164 عاما يدور حول احتضان الطبيعة، وهو جزء كبير من الثقافة السويدية.

يوضح التقرير أنه عندما كان أطفالها صغارا، كانت ماكغورك، وهي كاتبة ومؤلفة سويدية أميركية، تسمح لهم بتسلق الصخور والأشجار، واستكشاف الكائنات اللزجة، كذلك حفر الحفر، واللعب دون تدخل الكبار، تماما كما فعلت عندما كانت صغيرة.

الكاتبة التي تقيم حاليا في السويد، ولكن عندما كانت تعيش في الولايات المتحدة، تؤكد بأنها عانت من”النظرات الغريبة عندما علم الناس أن بناتي يُقِمن بسعادة على الشرفة الخلفية معظم الأيام، في جميع الفصول”.

وبصفتها مؤلفة كتابَي “الحياة في الهواء الطلق” و”لا يوجد شيء اسمه الطقس السيئ”، وجدت ماكغورك أن المفهوم السويدي القديم “ليس مجرد وسيلة لغرس العادات الصحية لدى الأطفال في سن مبكرة فحسب، بل هو أيضا سبب رئيسي لتصنيف دول الشمال عادةً من بين أسعد دول العالم”.

وقدمت الكتابة السويدية ثلاث نصائح لتربية طفلك ليكون سعيدا وهي:

أولا: جدولة الوقت في الهواء الطلق

يتعمد هذا الأمر على المشي في الصباح والمساء حتى يعد أمرا مقدسا في الثقافة السويدية. طبعا إذا سمحت الأحوال الجوية.

وغالبا ما يتم الاستمتاع بالعشاء في الخارج على الشرفة، حيث تجتمع العائلات حول نار مفتوحة وشواء النقانق.

ومن الشائع أيضا في بلدان الشمال الأوروبي، رؤية رياض الأطفال في الهواء الطلق، أو مدارس الغابات، حيث يقضون معظم وقتهم في الطبيعة.

ووفقا للكاتبة، فإن الحيلة لتطوير عادة مستدامة هي خلق إيقاع يسمح لك بالخروج بشكل منتظم، حتى لو كان ذلك لفترة قصيرة فقط. قد يكون من المفيد كذلك جدولة الأمر في برنامج العائلة.

وتؤكد بأنه إذا كنت تعاني ضيق الوقت، فحاولْ الجمع بين قضاء الوقت في الهواء الطلق مع عادة راسخة بالفعل.

على سبيل المثال، اصطحب طفلك إلى الحضانة مشيا على الأقدام بدلا من ركوب السيارة، أو تناول العشاء في الحديقة بدلا من المنزل.

ثانيا: ابدأ بالمكان الذي أنت فيه

تشدد الكتابة”ماكغورك” على أن القاعدة الذهبية لـfriluftsliv تعتمد على استخدام ما لديك والقيام بما تستطيع دون بذل جهد إضافي.

تضيف:”الطبيعة تحيط بنا في كل مكان، وحتى في البيئات الحضرية، لا تزال هناك طيور تستحق المشاهدة، وزهور تستحق الشم، وأشجار تستحق العناق، وفقاً لماكغورك”.

وتابعت: “إذا أتيحت لك الفرصة لاصطحاب أطفالك للمشي لمسافات طويلة في البرية النائية أو في حديقة وطنية، فهذا أمر رائع -ولكن الروابط التي تقيمها أنت وأطفالك مع الطبيعة على أساس يومي سيكون لها تأثير أكبر عليهم”.

كما أشارت الكاتبة إلى أن “9 مرات من أصل 10، عندما أستمتع بـfriluftsliv مع أطفالي، يكون ذلك عن طريق التجول في الغابة القريبة من منزلنا في السويد”.

ثالثا: حاول أن لا يكون الطقس سببا في إفساد يومك

تقول الكاتبة السويدية إنه لا يولد الأطفال مع تحيز للطقس، ولكن يمكنهم بسرعة التقاط مواقف البالغين السلبية تجاه المطر والرياح والبرد والحرارة.

وتعتد بأن تقليد (friluftsliv)يشجعنا على العثور على شيء نحبه في كل موسم.

اقرأ أيضا: مشروع قانون بالسويد لسحب الجنسية في هذه الحالات

وفي بلدان الشمال الأوروبي، غالبا ما يستخدم الآباء القول المأثور:”لا يوجد شيء اسمه الطقس السيئ، فقط الملابس السيئة”، وذلك يحفز الأطفال على الخروج كل يوم، بغضّ النظر عن الطقس.

لكن بطبيعة الحال، عندما يكون الطقس خطرا تماما، قد تكون أفضل حالا في الداخل.

ورغم ذلك، فإنه الغالب لدينا الكثير لنكسبه من خلال ارتداء الملابس المناسبة للطقس والسماح للأطفال بتجربة متعة الجري خلال المطر المنهمر، والانزلاق فوق البرك الجليدية، والتبريد باستخدام رشاش الماء في يوم حار، بحسب ما تؤكده الكاتبة السويدية للشبكة الأمريكية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى