مجتمع

سياسة مناهضة للهجرة.. حكومة جديدة برئاسة “كورتس” في النمسا

أدت الحكومة النمساوية الجديدة برئاسة المستشار “سباستيان كورتس”، اليمين الدستورية أمام الرئيس “ألكسندر فان دير بيلين” في القصر الرئاسي “هوفبورغ” بالعاصمة فيينا.

وعقب أداء اليمين، توجه المستشار “كورتس” إلى مقر الحكومة حيث تسلم السلطة من المستشارة المؤقتة “بريجيته بيرلاين” التي قادت البلاد على مدار الشهور الماضية.

و يتولى “كورتس” مهام منصب المستشار لولاية ثانية، بينما يشغل زعيم حزب الخضر “فيرنر كوجلر” منصب نائب المستشار في حكومة تضمّ ثمانية نساء في عضويتها.

وكان حزب الشعب المحافظ الذي يتزعمه “كورتس” قد توصل مع حزب الخضر الأسبوع الماضي إلى اتفاق لتشكيل ائتلاف حاكم، ويضع حماية المناخ وخفض الضرائب في مقدمة جدول أعمال الحكومة، مع مواصلة العمل بالنهج المتشدد لحزب الشعب فيما يتعلق بملف الهجرة.

بدورها أعربت المستشارة السابقة “بريجيته بيرلاين” عن تفاؤلها بالحكومة الجديدة، وفي قدرتها على العبور بالبلاد نحو التنمية والرخاء والاستقرار.

يذكر أن الحكومة شكلت من ائتلاف يضمّ حزبي الشعب والخضر، وتتألف من 16 وزيرا منهم 11 وزيرا من حزب الشعب و4 وزراء من حزب الخضر إضافة الوزير المستقل “ إلكسندر شالينبرغ” الذي تسلّم حقيبة وزارة الخارجية.

وشهدت النسما في شهر أيلول الماضي انتخابات تشريعية مبكرة حقق فيها حزب كورتس فوزا عريضا حيث حصل على 37.5 بالمائة من الأصوات. متقدماً على اليمين المتطرف الذي شهد تراجعا كبيراً، ولم يكن “كورتس” بحاجة سوى لقوة اسناد للحصول على الأغلبية في البرلمان والعودة إلى منصب المستشار، وكان الائتلاف الحكومي السابق الذي شكّله “كورتس” مع القوميين في حزب الحرية، انهار في شهر أيار الماضي بعد تسريب معلومات عن نائبه وزعيم حزب الحرية “هاينز كريستيان شتراخه” عرفت باسم “فضيحة إيبيزا”، ولم يتمكن التحالف بين “كورتس” و”شتراخه” الذي شكّل في خريف العام 2017 بهدف تنفيذ سياسة مناهضة للهجرة، من الصمود أمام تلك الفضيحة التي أجبرت “شتراخه” على تقديم استقالته ومغادرة الحياة السياسية.

المستشار النمساوي، “سيبستيان كورتس” أكد في حديث لصحيفة “بيلد” الالمانية أنه يعتزم اتباع نهج أكثر صرامة في ملف الهجرة واللاجئين في الاتحاد الأوروبي، منتقدا الجدل الدائر حول استقبال الأطفال اللاجئين واتهم منقذي المهددين بالغرق في عرض البحر بالتسبب بالمزيد من الضحايا.

 ورداعلى سؤال حول عمليات الإنقاذ قبالة السواحل الليبية قال “كورتس”: “الأمر شديد الحساسية؛ إذ أن المنقذين قد يساعدون المهربين أحيانا، دون أن تكون نيتهم كذلك”. كما شدد “كورتس” على أن عمليات الإنقاذ في البحر المتوسط تجذب المزيد من المهاجرين الذين يغرقون جراء ذلك.

وحول مطالبة حزب الخضر الألماني أوروبا باستقبال الأطفال اللاجئين من جزيرة “ليسبوس” اليونانية، أكد السياسي النمساوي أن بلاده لن تشارك في ذلك، وقال: “إذا جلبنا أولئك إلى ألمانيا أو أي مكان آخر، نكون قد قمنا بعمل المهربين، وهذا سيشجع غيرهم على البدء برحلة اللجوء لأنهم يعلمون مسبقا أنهم سينجحون في الوصول إلى أوروبا”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى